كتاب الوحوش › العملاق الأخضر

العملاق الأخضر
أسطوري
غابة
كائن ضخم بطيء الحركة، مغطى بلحاء وأوراق سميكة، مما يسمح له بالاندماج بسلاسة مع غطاء الغابة. يحمي هذا الكائن أعماق الغابة، لكن ما يحميه لم يتمكن أحد من معرفته حتى الآن.
إنّ العملاق الأخضر كيانٌ عظيمٌ وعريق، متداخلٌ بعمقٍ مع الغابة لدرجة أن الكثيرين يظنونه جزءًا من المشهد الطبيعي نفسه. جسده مغطى بلحاءٍ سميك، وأغصانٍ متدلية، ومجموعاتٍ كثيفةٍ من الأوراق، مما يسمح له بالاندماج بسلاسةٍ مع مظلة الأشجار المحيطة به عندما يكون ساكنًا.
نادرًا ما يتحرك العملاق الأخضر، وعندما يحدث، يكون واضحًا لا لبس فيه. تُصدر الأشجار صريرًا، وتتحرك الأرض، ويبدو أن الغابة تحبس أنفاسها وهي تخطو خطواتٍ بطيئةً ومتأنية. كل حركةٍ تحمل ثقلًا، ليس ماديًا فحسب، بل تحمل أيضًا إحساسًا بالغاية يصعب تجاهله.
يُعتبر العملاق الأخضر على نطاقٍ واسعٍ حاميًا للغابة العميقة، على الرغم من أن ما يحميه تحديدًا لا يزال لغزًا.
يعتقد البعض أنه يحرس آثارًا قديمة مدفونة تحت الجذور، بينما يرى آخرون أنه يراقب شيئًا أقدم بكثير - شيئًا لم يُفترض أن يُكتشف أصلًا. إنّ لقاءات العملاق الأخضر نادرة للغاية، وغالبًا ما يصف من رأوه عن قرب شعورًا طاغيًا بالمراقبة. فهو لا يتكلم، ولا يتصرف بلا سبب، لكن انتباهه وحده كافٍ لجعل حتى المغامرين المخضرمين يعيدون النظر في مسارهم. على عكس الحراس الأكثر عدوانية، لا يواجه العملاق الأخضر المتطفلين فورًا. بل يراقب. ولا يتدخل إلا عندما يهدد شيء ما توازن الغابة - وعندما يفعل، نادرًا ما تكون النتيجة موضع شك. في عالم تعيش فيه العديد من المخلوقات ببساطة داخل الغابة، يشعر العملاق الأخضر وكأنه الغابة نفسها - صبور، صامد، ويراقب بهدوء كل ما يجرؤ على دخول مملكته.